منتدى كلية التجارة جامعة المنصورة
منتدى كلية التجارة جامعة المنصورة


منتدى كلية التجارة جامعة المنصورة
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخروج من الشرنقة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشاولين
The Administrator
The Administrator
avatar



عدد المساهمات : 673
ذكر

مُساهمةموضوع: الخروج من الشرنقة   السبت 31 يوليو - 14:53:32

إن أى دودة تحترم نفسها تتشرنق لمدة لا تزيد على أسبوعين ومن ثم تتحول إلى فراشة بديعة ولطيفة ، الغريب أن شرنقتى استمرت مايقرب من خمس سنين ولا أزعم بالطبع أنى خرجت منها فراشة ولكن المهم أنى خرجت، فمهما كان الحال عند الخروج فبالتأكيد الخروج أفضل من البقاء فى الشرنقة !
وأعنى بذلك تشرنقى بداخل عالم الإنترنت الافتراضى الخمس سنين الأخيرة بدأتها بالمنتديات ومن ثم المدونة ونزولا ً على الفيس بوك خمس سنين من الكتابة فى ذلك العالم لم أنقل أبداً موضوعاً عن آخر دوماً أكتب مايجول بفكرى ومايعبر عنى وعن آمالى وأفكارى وطموحاتى وتوجهاتى أصيب وأخطئ وتلك ليست المعضلة ولكن المهم أنى أكتب وأتطور ولكن يظل الأمر على العالم الافتراضى؛ تعارفت وأصدقاء وحادثتهم عن طريق الدردشة عبر الميل أو المنتديات وأحياناً وصل الأمر إلى الهاتف ولكن ظل الأمر دوماً هكذا عبر وسائل الاتصالات والتكنولوجيا ولم يكن هناك أى إحساس بانتقال فعال وجسدى مؤثر ، الموضوع كله عبارة عن تواجد إلكترونى غير حميم وربما يكون غير مقنع إلى حد ما ولكن يكفينا التواصل الفكرى المتطور والمُحَسن والمُحسِن ، لم أقتنع قبل الآن بإمكانية التواصل بشكل أكثر من ذلك لعدم الأمان الموجود فى المجتمع على الأقل وتطور أساليب النصب بالتطور التكنولوجى . ثم أتتنى دعوة على الفيس بوك لحضور حفل توقيع كتاب للفنان التشكيلى أحمد الجناينى فى مكتبة بوكس آند بينز ..!
وربما كان الأمر يمثل بالنسبة لى مفاجأة ورغبة فى الحضور لرؤية كيف تسير هذه الأمور وربما قابلت أحداً ممن أكتب لهم أو أقرأ عندهم ونخطو خطوة انتقالية نوعاً ما أو تغيرية فى تلك الحياة الرتيبة التى أصبح منوالها التكرار العصبى لو كان هناك مايسمى بالتكرار العصبى !!
المهم أنى ذهبت وجلست فى القاعة وحضر الفنان أحمد الجناينى وكان ضمن الحاضرين الدكتور والمفكر وشيخ المؤرخين / إسماعيل محمود والكاتب الجميل إبراهيم جاد الله والشاعر البديع سمير الأمير . والمهم أنها كانت أول مرة أرى فيها الفنان التشكيلى الجميل أحمد الجناينى وبالفعل مع رؤيته علمت أنه فنان وستعلمون مقصدى مع صورته التى أضمنها مقالى !! هذه هى صورة الفنان فى خيالنا فى الغالب ذلك السمت وتلك النظرات التى تشعر أنها تبحث عن لوحة أو فكرة مع كل نظرة ينظرها وذلك التلعثم أحياناً الذى ذكرنى بالمخرج العالمى يوسف شاهين ومن ثم بدأ الدكتور اسماعيل محمود بالتقديم وهذا أيضاً مثال حى على أن هناك رجالاًَ قد خُلِقوا ليصبحوا مفكرين وفلاسفة ، فالرجل يمتلك كاريزما خارقة للعادة وطبيعة صوت عميق ورخيم تستمتع بالاستماع إليه حتى وإن خالفته وأنا لم أخالفه فى كل ماقال طبعاً فهذا لا يسمح به عقلى ولكنى رفضت فقط قوله بأنه يؤمن بأن هذه الأمة لن ينصلح حالها بنبى يحمل قرآناً أو إنجيلاً ، ولكن سينصلح حالها بالفن وبفنان مثل أحمد الجناينى !!!!!
كانت أمسية من أجمل الأمسيات التى مرت علىَّ فى الفترة الأخيرة وفى نهاية الأمسية قامت آنسة هادئة تريد أن تقول كلمة مثل من قالوا وعندما نظرت إلى يديها عرفت السر الأكبر فى رغبتها فى القيام فهى قد اشترت الرواية قبل الدخول إلى القاعة .. دائماً من يشترون الكتاب الخاص بالمؤلف يعتبرون أنهم قد فعلوا (جميلة) فى المؤلف وأن من حقهم عليه أن يتحملهم إذا ما أرادوا أن يحادثوه بشأن ما ،وهاهو أمامها فلن تفلت الفرصة ... قالت بكل ثقة: لقد قرأت غلاف الكتاب وبه عبارة ؛أنك قابلت عرافة وأخبرتك العرافة بأمور حدثت لك وأنت تعلم أن من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر !!!
وهنا بُهت الرجل وضحك ولم يعرف كيف يرد
والحقيقة أن الموقف كان غريباً جداً فى ذات اللحظة فالرجل لم يكتب كتاباً دينياً ولا سيرة يبتغى بها أن يكون نموذجاً يُحتذى به بل هو يكتب مواقف من سيرته الذاتية بغض النظر عن أخطائه وهفواته وبطولاته فيها ثم إنها تجاهلت أنه قد ذكر أساساً مغامراته النسائية فى دول العالم وأمسكت بتلك الجملة .. ثم استدركت قائلة أرجو أن تنتبه لها وأن تأخذ بيدنا إلى جهة تنويرية أخرى ، فما كان منه إلا أن رد عليها بأنه سيأخذ فعلاً بالقراء إلى الجهة الأخرى ..حاضر !!
وفى نهاية الأمسية وأنا أستعد للخروج وأخيراً رأيت فتى أعرف وجهه ، وجهه مميز للغاية بذلك الشعر المتهدل وتلك الرقبة المصرية ومرآه الذى ذكرنى أول مرة رأيت صورته على الإنترنت بالمتصوفين والهائمين فى دنيا الأحلام وجدته جالساً على أريكة بالخارج مع بعض أصدقائه فما كان منى إلا أن توجهت إليه وعرفته بنفسى فتذكرنى وكان شيئا لطيفاً للغاية، وهو أن أحول أحد معارفى الإلكترونيين إلى شخص حقيقى بجسد استطعت أن أضع كفى بكفه وأحادثه وجهاً لوجه وأرى أنفاسه خارجة من أنفه وأسمع صوت ضحكاته اللطيفة وأسلوبه الذكى وانتباهته فى الحوار .
المهم فى الأمر أن الخروج من الشرنقة الإلكترونية كان بالنسبة لى أمراً مفعماً بالحيوية وبالجمال والصقل الذاتى وأعتقد أننى سأكرره كلما سنحت لى الفرصة
وسأنصح الكثيرين بذلك
إلى لقاء عبر العالم الواقعى إن شاء الله فلقد اكتفيت من نظرية الافتراضية هذه واكتفت منى .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tegarabook.123.st
 
الخروج من الشرنقة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كلية التجارة جامعة المنصورة :: المنتدى العام :: القسم العام للمنتدى-
انتقل الى: